عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

118

الدارس في تاريخ المدارس

الرسائل ، ثم إنه ترك المدارس أيام القاضي ولي الدين وجلس بالجامع يشتغل ويفتي ، وكان يرجع إلى دين ، ويعاني القوة وآلات الحرب أخذ ذلك عن القونوي ، وكان فيه إحسان إلى الطلبة ويساعدهم ، وعنده مروءة وعصبية ، وكان يحج كثيرا ويتجر أثناء ذلك ، وكان ينهي عن المنكر ، ويعلم الناس في طريق الحج أمور دينهم ، ميلاده سنة سبع ( بتقديم السين ) وثلاثين وسبعمائة بدمشق ، توفي في ذي القعدة سنة ثمانمائة وهو متوجه إلى العقبة بطريق الحج ، ودفن بالطبيلة انتهى . 30 - المدرسة الأصفهانية بحارة الغرباء وبالقرب من درب الشعارين ، وكانت قبل ذلك تعرف بسكن شرف الدين إسماعيل بن التبي ، بناها رجل من أصبهان تاجر ودرّس بها جمال الدين عبد الكافي . قال الذهبي في العبر في سنة تسع وثمانين وستمائة : خطيب دمشق جمال الدين أبو محمد عبد الكافي بن عبد الملك بن عبد الكافي الربعي الدمشقي المفتي ، ولد سنة اثنتي عشرة وستمائة ، وسمع من الزبيدي وطائفة ، وناب القضاء مدة ، وكان ديّنا ، حسن السمت ، فيه صفة مفيدة كثيرة ، مات في سلخ جمادى الأولى انتهى . ثم من بعده الفقيه جمال الدين أحمد بن عبد اللّه المعروف بالمحقق « 1 » وهو مستمر بها إلى الآن ، قاله القاضي عز الدين بن شداد في كتابه الأعلاق الخطيرة . 31 - المدرسة الاقبالية داخل باب الفرج وباب الفراديس بينهما ، شمالي الجامع والظاهرية الجوانية ، وشرقي الجاروخية والاقبالية الحنفية ، وغربي التقوية بشمال ، أنشأها جمال الدين بل جمال الدولة إقبال عتيق ست الشام « 2 » ، وقال ابن شداد : أنشأها خواجا إقبال خادم نور الدين الشهيد انتهى . ورأيت بخط الأسدي على العبر : جمال

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 426 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 67 .